تعديل الجيل الجديد من ناقل الحركة ذي التعشيق المستمر ليناسب الأجواء الخليجية

يمتلك غالبية الناس، حتى هؤلاء الذين لا يهتمون بالميكانيكا، معرفة معقولة عن دور محرك الاحتراق الداخلي في السيارة. فهو المسؤول عن حرق الوقود لإنتاج الطاقة التي تتحول إلى حركة تنتقل إلى عجلات سياراتنا لتتحرك، إلا أن الكثيرين لا يعلمون كيفية وصول هذه الحركة إلى العجلات أو على وجه التحديد ما الدور الذي تلعبه علبة التروس في هذه العملية.

ويوجد العديد من الاختلافات على المبدأ الأساسي في علبة التروس، أولها، ناقل الحركة ذو التعشيق المستمر CVT، والذي في الحقيقة لا توجد به أي تروس، وتؤثر علب التروس باختلاف أنواعها بشكل كبير على الإحساس بقوة تسارع السيارة، واستهلاكها للوقود، خصوصاً عند بدء التشغيل، لذا يوصى بفهم مواصفات السيارة جيداً قبل الإقدام على شرائها.

ومن المعروف أننا نقوم بتغيير التروس في سيارات النقل اليدوي، باستخدام عصا السرعات جنباً إلى جنب مع القابض الذي يتم التحكم فيه بالقدم، والذي يعمل على فصل المحرك عن علبة التروس مؤقتاً لتمكين ترس السرعة المراد الانتقال إليها أن يأخذ مكانه، في الوقت الذي يمكن تغيير السرعة في السيارات الأوتوماتيكية دون استخدام القابض، بل عن طريق محول عزم الدوران.

ويوجد نوع آخر معروف باسم قابض الانتقال المزدوج (DCT)، وهو أقرب ما يكون إلى اثنين من علب التروس اليدوية - واحدة للتروس مختلفة الأحجام، والأخرى للتروس من نفس الحجم – والاثنان في مكان واحد، وتم تصميمها بهذا الشكل للسماح بالتنقل السريع بين التروس دون تقنية التنقل التقليدية عن طريق القابض، ويمكن استخدام DCT كناقل حركة أوتوماتيكي بشكل كامل أو شبه كامل، أي استخدام صندوق نقل السرعات ولكن دون اللجوء إلى القابض.

ويوجد نوع ثالث من نواقل الحركة الأوتوماتيكية، وهو نوع مختلف عن أول نوعين ويقدم بعض المزايا الهامة، وهو ناقل الحركة ذو التعشيق المستمر والذي يشبه في عمله نظام نقل السرعات الخاص بالدراجات الهوائية. 

دعونا نفترض أننا جميعا نفهم أنه بتغيير التروس  تتسارع السيارة او تبطيء، سواء كنا نفعل ذلك بأنفسنا باستخدام القابض وعلبة التروس اليدوية أو باستخدام ناقل الحركة الأوتوماتيكي والسماح للسيارة بنقل السرعات بطريقة ذاتية، ولكن هل فكرت قبل ذلك في السبب الذي تحتاج السيارة من أجله إلى تغيير التروس داخل ناقل السرعة؟ لفهم المسألة بشكل أسهل، دعونا نتخيل دراجة هوائية ذات سرعة واحدة، أو آلة تعمل بترس واحد، وهو أمر عادي تماماً إذا كنت تعيش في مدينة مسطحة، ومتقبل لفكرة أن تتحرك بسرعة ثابتة نسبياً، ولكن مع وجود المرتفعات ووجود ترس واحد، ستضطر إلى بذل المزيد من الجهد لدفع الدراجة بهدف التحرك إلى أعلى المرتفع، والبشر في العموم لديهم درجة محدودة من القوة، وإذا كان المرتفع أو التل شديد الانحدار وطويل، سنفشل في نهاية المطاف لتوليد ما يكفي من القوة - أو عزم الدوران – لتحريك البدالات. 

أما في حال استخدام الدراجة الهوائية متعددة التروس، يمكننا نقل سلسلة الدراجة بين التروس متفاوتة الحجم، سواء كانت التروس الأمامية المتصلة بالبدالات أو الأخرى المتصلة بالعجلة الخلفية، ومن خلال التغيير المتزامن بين التروس الأمامية والخلفية، فسنحتاج إلى استخدام جهد أقل لدفع البدالات عند صعود المرتفعات، وفي هذه الحالة، لن تدور العجلة الخلفية بسرعة كما هو الحال عند استخدام سرعات أعلى للناقل، إلا أننا نقبل ذلك، طالما سينتج عنه الوصول إلى نهاية المرتفع بمجهود أقل في كل دورة للبدالات، حتى في حال زيادة عدد دورات البدال، ويمكنك تخيل نفسك تصعد الأهرامات في مصر على قدميك، فإذا استخدمت خطوات واسعة وقليلة ستستهلك طاقة أكبر للصعود في وقت أقل، وهو عكس ما سيحدث لو كانت الخطوات قصيرة ومنتظمة.

وفي حال طبقنا الفكرة نفسها على السيارة، فإن الانتقال من وضع السكون إلى صعود تل مرتفع سيستلزم استخدام ترس صغير، ما سيرفع عدد دورات المحرك في الدقيقة الواحدة (rpm)، ويولد المزيد من العزم الذي سينتقل بدوره إلى العجلات، وعندما تتحرك السيارة على أرض مستوية سيقل كل من القوة والعزم اللذين تحتاجهما للتحرك ومقاومة الجاذبية، وبالتالي لن يحتاج المحرك أن يعمل بطاقة أكبر، ويمكن وضع السيارة على ترس أكبر وهو ما سيقلل عدد الدورات التي يحققها المحرك في الدقيقة (rpm).

وكما هو موضح سابقاً، وإن كنا قد ضربنا مثالاً بالدراجات الهوائية، ففي حين أن طول السلسلة التي تحرك العجلات الخلفية ثابت، إلا أن حجم التروس التي تتحرك عليها السلسلة في الأمام والخلف يمكن تغييره لتوفير نقلات سرعة مختلفة. إن معدل نقل الحركة هو ما يحدد عدد الدورات التي يقوم بها مصدر الطاقة، كما هو الحال في المحرك بالنسبة للسيارة أو البدالات بالنسبة للدراجة الهوائية، لجعل العجلة أو العجلات التي يتم تحريكها تدور دورةً واحدة. فعلى سبيل المثال، يعد معدل نقل الحركة النموذجي في الدراجة الهوائية 2 إلى 1، وهو ما يعني أن كل دورتين للدواسات تنتجان دورةً واحدة للعجلة الخلفية، ولكن كيف يمكن المقارنة بين ناقل الحركة ذي التعشيق المستمر CVT ونظام التروس في الدراجة الهوائية؟ حسناً، بدلاً من نقل السلسلة بين التروس في الأمام والخلف لتبديل السرعات، يستخدم نظام CVT سيراً مصمماً بشكل خاص، يمتد بين بكرتين، إحداهما تتصل بالمحرك والأخرى بالعجلات. ويتحرك السير بين قناتين على شكل حرف V، واحدة في كل بكرة، وأهم ما يميز هذا النظام هو إمكانية تغيير حجم هاتين القناتين للأوسع أو الأضيق بحسب الحاجة وذلك من خلال دفع السير نحو حافة أو مركز البكرة، لينتج عن ذلك مجموعة كبيرة من معدلات نقل الحركة دون الحاجة إلى استخدام التروس التقليدية.

 

ولأنه لا توجد تروس منفصلة، يمكن نقل الحركة بطريقة أكثر تناغماً وسلاسة، وهذا يعني أنه لا يوجد فترة توقف مؤقت بين النقلات كالذي قد نشعر به عادةً في السيارات ذات ناقل الحركة الأوتوماتيكي العادي، بالإضافة إلى أن ذلك يعني أيضاً أنه عند القيادة على مرتفع فلن يشعر السائق والركاب بناقل الحركة وهو يتحرك صعوداً وهبوطاً بحثاً عن معدل نقل الحركة الصحيح، والذي قد يكون في مكان ما بين الترسين اللذين يتم الانتقال بينهما باستمرار أثناء عملية الصعود، ولكن مع نظام CVT ستتمكن السيارة من التحرك بالسرعة المناسبة بشكل أوتوماتيكي، وهو ما سيحقق أمرين هما نعومة الحركة وقيادة اقتصادية بشكل أكبر، بالإضافة إلى الحفاظ على المحرك من خلال عمله دون الحاجة إلى بذل جهد مرتفع.

ومثل العديد من الاختراعات الكبرى في العالم، فإن طريقة عمل نظام CVT بسيطة جداً، وبطبيعة الحال، وعندما يتم إدخال أي تكنولوجيا جديدة إلى السوق، يتم إجراء التحسينات على كل جيل على أساس نتائج التجربة العملية، ولعل أكبر قدر من البيانات التقنية التي تم جمعها في سيناريوهات العالم الحقيقي لنظم CVT من نيسان، توصلت إلى ضرورة الحفاظ على درجة الحرارة الصحيحة للسائل الخاص المسؤول عن تبريد النظام.

وبالنسبة للسوق الخليجية، فإن أحدث جيل من نظام CVT لديه قدرة أكبر على بقاء السائل ضمن درجة الحرارة المحددة عند التشغيل لفترات طويلة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، ولا يمكن لأي نظام تحمل مرات لا حصر لها من سوء الاستخدام، ولكن نيسان واثقة تماماً أنه بمجرد أن يفهم السائقون أفضل السبل لاستخدام CVT، يعمل النظام يعمل بسلاسة وموثوقية حتى في أكثر الظروف المناخية قسوة، بالإضافة إلى أن البرنامج المدمج في النظام سيحمي عملية نقل السرعات إذا ما حاول السائق تشغيله بطريقة غير طبيعية أو غير معقولة.

وقال بدر الحسامي الرئيس التنفيذي لعمليات “نيسان المملكة العربية السعودية": "قمنا بالعديد من التجارب والأبحاث لضمان عمل سيارات نيسان المجهزة بنظام CVT بالشكل الأمثل حتى في ظل درجات الحرارة الأكثر ارتفاعاً. لقد وصلتنا ردود أفعال إيجابية للغاية من عملائنا الذين اشتروا أحدث سيارات نيسان المجهزة بهذا النظام، وهو ما يجعلنا واثقين من أن السائقين سيدركون أن نظام  CVTهو خطوة فعالة نحو المستقبل عندما يقومون بتجربته وفهم الفوائد الرائعة التي يوفرها من حيث ترشيد استهلاك الوقود والأداء الفائق وتجربة القيادة السلسة". 

إذا لم تقم بتجربة سيارة مجهزة بنظام CVT من قبل، فستدرك تماماً عند تجربتها معنى جملة “التجربة خير برهان”، إذاً لماذا لا تتحقق بنفسك وترى أحدث جيل من سيارات نيسان المجهزة بهذا النظام المصمم خصيصاً لتحمل كل الظروف الجوية في منطقة الخليج، وسيسر وكيلَنا المحلي شرحُ وعرضُ هذا النوع من نواقل الحركة الذي سيوفر تجربة قيادة جديدة كلياً تتميز بالنعومة وترشيد استهلاك الوقود، وتلبية متطلبات محبي السيارات السريعة والرياضية.